السيد عبد الله شبر

69

الأخلاق

فصل قال أبو حامد ما ملخصه : اعلم أن للصوم ثلاث درجات : صوم العموم ، وصوم الخصوص ، وصوم خصوص الخصوص : « أما صوم العموم » فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوات . « وأما صوم الخصوص » فهو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام ، ويتم بأمور ستة : ( الأول ) غض البصر وكفه عن الاتساع في النظر إلى كل ما يذم ويكره ، بل كل ما يشغل القلب ويلهي عن ذكر اللّه تعالى . قال النبي ( ص ) : النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ، فمن تركها خوفا من اللّه أتاه اللّه ايمانا يجد حلاوته في قلبه . وقال ( ص ) : خمس يفطرن الصائم : الكذب ، والغيبة ، والنميمة ، واليمين الكاذبة ، والنظر بشهوة . ( الثاني ) حفظ اللسان عن الهذيان والكذب والغيبة والنميمة والفحش والجفاء والخصومة والمراء . قال ( ص ) : انما الصوم جنة ، فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل ، فان امرءا قاتله أو شاتمه فليقل اني صائم . ( الثالث ) كف السمع عن الإصغاء إلى المحرمات ، إذ كلما حرم قوله حرم الإصغاء إليه . قال تعالى : « سماعون للكذب أكالون للسحت » . وقال ( ص ) : المغتاب والمستمع شريكان في الإثم . ( الرابع ) كف بقية الجوارح من اليد والرجل عن المكاره ، وكف البطن عن الشبهات وقت الإفطار ، إذ لا معنى للصوم عن الحلال والإفطار على الحرام فيكون قد بني قصرا وهدم مصرا ، وشرب الدواء وأكل السم ، لأن المحرمات سموم تهلك الدين والصوم دواء ، ولا ينفع الدواء مع السم . وقال النبي